تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مغرديها ، أما صدقها فلاستلزام المحال ، وأما كذب مفرديها فلاستحالتهما . وعليه قوله تعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون . . . ) الآية . وفائدة الربط بالشرط في مثل هذا أمران : أحدهما بيان استلزام إحدى القضيتين للأخرى ، والثاني أن اللازم منتف ، فالملزوم كذلك . وقد تبين بهذا أن الشرط يعلق به المحقق الثبوت ، والممتنع الثبوت والممكن الثبوت . السابعة : الاستفهام إذا دخل على الشرط ، كقوله تعالى : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( أفإن مت فهم الخالدون ) ( 5 ) ، ونظائره ، فالهمزة في موضعها ، ودخولها على أداة الشرط . والفعل الثاني الذي هو جزاء الشرط ليس جزاء للشرط ، وإنما هو المستفهم عنه ، والهمزة داخله عليه تقديرا ، فينوي به التقديم ، وحينئذ فلا يكون جوابا ، بل الجواب محذوف ، والتقدير عنده : ( أأنقلبتم أعقابكم إن مات محمد ؟ ) ، لأن الغرض إنكار انقلابهم على أعقابهم بعد موته . ويقول يونس : قال كثير من النحويين ، إنهم يقولون : ألف الاستفهام دخلت في غير موضعها ، لأن الغرض إنما هو : ( أتنقلبون إن مات محمد ) . وقال أبو البقاء : ( قال يونس : الهمزة في مثل هذا أحقها أن تدخل على جواب