تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومثله قوله تعالى : ( أفإن مات أو قتل ) ( 1 ) ، فأتى بأن المقتضية للشك ، والموت أمر محقق ، ولكن وقته معلوم ، فأورد مورد المشكوك فيه ، المتردد بين الموت والقتل . وأما قوله تعالى : ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) ( 2 ) مع أن مشيئة الله محققه ، فجاء على تعليم الناس كيف يقولون ، وهم يقولون في كل شئ على جهة الاتباع ، لقوله تعالى : ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا " . إلا أن يشاء الله ) ( 3 ) فيقول الرجل في كل شئ : إن شاء الله ، على مخبر به ، مقطوعا أو غير مقطوع ، وذلك سنة متبعة . ومثله قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) . ويحتمل أن تكون للإبهام في وقت اللحوق متى يكون . تنبيه : سكت البيانيون عما عدا ( إذا ) و ( إن ) ، والحق صاحب " البسيط " ( 4 ) وابن الحاجب ( متى ) بأن قال : لا تقول : متى طلعت الشمس ؟ مما علم أنه كائن ، بل بقول : متى تخرج أخرج . وقال الزمخشري في الفصل بين متى وإذ : إن ( متى ) للوقت المهم و ( إذا ) للمعين ، لأنهما ظرفا زمان ، ولابهام ( متى ) جزم بها دون ( إذا ) . السادسة : قد يعلق الشرط بفعل محال يستلزمه محال آخر ، وتصدق الشرطية دون