تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مشروطة تحقيقا ، كقوله تعالى : ( قل إن كان للرحمن ولد ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( قل لو كان معه آلهة ) ( 3 ) . ومنها أن تأتي على طريق تبيين الحال ، على وجه يأنس به المخاطب ، وإظهارا للتناصف في الكلام ، كقوله تعالى : ( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحى إلي ربي ) ( 4 ) . ومنها تصوير أن المقام لا يصلح إلا بمجرد فرض الشرط ، كفرض الشئ المستحيل ، كقوله تعالى : ( ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) ( 5 ) ، والضمير للأصنام . ويحتمل منه ما سبق فيه قوله تعالى : ( إن كان للرحمن ولد ) ( 1 ) . ومنها لقصد التوبيخ والتجهيل في ارتكاب مدلول الشرط وأنه واجب الانتفاء ، حقيق ألا يكون ، كقوله تعالى : ( أفنضرب عنكم الذكر صفحا " إن كنتم قوما " مسرفين ) ، فيمن يكسر ( إن ) ، فاستعملت ( إن ) في مقام الجزم ، بكونهم ( مسرفين ) لتصور أن الإسراف ينبغي أن يكون منتفيا ، فأجراه لذلك مجرى المحتمل المشكوك . ومنها تنبيه المخاطب وتهييجه ، كقوله تعالى : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم إياه تعبدون ) ( 7 ) ، والمعنى عبادتكم لله تستلزم شكركم له ، فإن كنتم ملتزمين عبادته فكلوا من رزقه واشكروه ، وهذا كثيرا ما يورد في الحجاج والإلزام ، تقول : ( إن كان لقاء الله حقا فاستعد له ) . وكذا قوله تعالى : ( إن كنتم بآياته مؤمنين ) .
البرهان — صفحة 361 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم