الثالثة : قد يخرج الاستفهام عن حقيقته ، بأن يقع ممن يعلم ويستغني عن طلب الإفهام .
[ أقسام الاستفهام ]
وهو قسمان : بمعنى الخبر ، وبمعنى الانشاء :
[ الاستفهام بمعنى الخبر ]
الأول : بمعنى الخبر ، وهو ضربان : أحدهما نفي وإثبات ، فالوارد للنفي يسمى استفهام
إنكار ، والوارد للأثبات يسمى استفهام تقرير ، لأنه يطلب بالأول إنكار المخاطب ،
وبالثاني اقراره به .
[ استفهام الانكار ]
فالأول : المعنى فيه على أن ما بعد الأداة منفي . ولذلك تصحبه ما ( إلا ) ، كقوله تعالى :
( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وهل نجازي إلا الكفور ) ( 2 ) .
ويعطف عليه المنفي ، كقوله تعالى : ( فمن يهدي من أضل الله وما لهم من
ناصرين ) ، أي لا يهدي ، وهو كثير .
ومنه ( أفأنت تنقذ من في النار ) ( 4 ) ، أي لست تنقذ من في النار .
( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( 5 ) .
البرهان — صفحة 328
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٨