تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الثالثة : قد يخرج الاستفهام عن حقيقته ، بأن يقع ممن يعلم ويستغني عن طلب الإفهام . [ أقسام الاستفهام ] وهو قسمان : بمعنى الخبر ، وبمعنى الانشاء : [ الاستفهام بمعنى الخبر ] الأول : بمعنى الخبر ، وهو ضربان : أحدهما نفي وإثبات ، فالوارد للنفي يسمى استفهام إنكار ، والوارد للأثبات يسمى استفهام تقرير ، لأنه يطلب بالأول إنكار المخاطب ، وبالثاني اقراره به . [ استفهام الانكار ] فالأول : المعنى فيه على أن ما بعد الأداة منفي . ولذلك تصحبه ما ( إلا ) ، كقوله تعالى : ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( وهل نجازي إلا الكفور ) ( 2 ) . ويعطف عليه المنفي ، كقوله تعالى : ( فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين ) ، أي لا يهدي ، وهو كثير . ومنه ( أفأنت تنقذ من في النار ) ( 4 ) ، أي لست تنقذ من في النار . ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( 5 ) .