( أفغير الله ابتغي حكما " ) .
وكقوله تعالى : ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) ( 2 ) .
( قالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ) ، أي لا نؤمن .
وقوله : ( أم له البنات ولكم البنون ) ( 4 ) ، أي لا يكون هذا .
وقوله تعالى : ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) ( 5 ) ، أي ما أنزل .
وقوله تعالى : ( أشهدوا خلقهم ) ( 6 ) ، أي ما شهدوا ذلك .
وقوله تعالى : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ) ( 7 ) ، أي ليس ذلك إليك ،
كما قال تعالى : ( إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء ) .
وقوله تعالى : ( أفعيينا بالخلق الأول ) ( 9 ) ، أي لم يع به .
هنا أمران :
أحدهما : أن الانكار قد يجئ لتعريف المخاطب أن ذلك المدعي ممتنع عليه ، وليس
من قدرته ، كقوله تعالى : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ) ، لأن أسماع
الصم لا يدعيه أحد ، بل المعنى ان إسماعهم لا يمكن ، لأنهم بمنزلة الصم والعمي ، وإنما قدم
الاسم في الآية ، ولم يقل : ( أتسمع الصم ) ؟ إشارة إلى إنكار موجه عن تقدير ظن منه
عليه السلام أنه يختص باسماع من به صمم ، وأنه ادعى القدرة على ذلك ، وهذا أبلغ من
إنكار الفعل .
البرهان — صفحة 329
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٩