تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( أفغير الله ابتغي حكما " ) . وكقوله تعالى : ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) ( 2 ) . ( قالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ) ، أي لا نؤمن . وقوله : ( أم له البنات ولكم البنون ) ( 4 ) ، أي لا يكون هذا . وقوله تعالى : ( أأنزل عليه الذكر من بيننا ) ( 5 ) ، أي ما أنزل . وقوله تعالى : ( أشهدوا خلقهم ) ( 6 ) ، أي ما شهدوا ذلك . وقوله تعالى : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ) ( 7 ) ، أي ليس ذلك إليك ، كما قال تعالى : ( إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء ) . وقوله تعالى : ( أفعيينا بالخلق الأول ) ( 9 ) ، أي لم يع به . هنا أمران : أحدهما : أن الانكار قد يجئ لتعريف المخاطب أن ذلك المدعي ممتنع عليه ، وليس من قدرته ، كقوله تعالى : ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ) ، لأن أسماع الصم لا يدعيه أحد ، بل المعنى ان إسماعهم لا يمكن ، لأنهم بمنزلة الصم والعمي ، وإنما قدم الاسم في الآية ، ولم يقل : ( أتسمع الصم ) ؟ إشارة إلى إنكار موجه عن تقدير ظن منه عليه السلام أنه يختص باسماع من به صمم ، وأنه ادعى القدرة على ذلك ، وهذا أبلغ من إنكار الفعل .