تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قوله تعالى : ( لعله يتذكر أو يخشى ) قال : المعنى : اذهبا على رجائكما وطمعكما ( 2 ) قال ابن الضائع ( 3 ) : وهو حسن جدا . قلت : وذكر سيبويه أيضا قوله تعالى : ( ويل يومئذ للمكذبين ) ( 4 ) ، ( ويل للمطففين ) ( 5 ) ، فقال : لا [ ينبغي ] ( 6 ) أن تقول [ إنه ] ( 6 ) دعاء ها هنا ، لأن الكلام بذلك ( 7 ) [ واللفظ به ] ( 6 ) قبيح ، ولكن العباد إنما كلموا ( 8 ) بكلامهم ، وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون ، فكأنه - والله أعلم - قيل لهم : ( ويل للمطففين ) ، و ( ويل ويومئذ للمكذبين ) ، أي هؤلاء ممن وجب هذا القول لهم ، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة ، فقيل : هؤلاء ممن دخل في الهلكة ، ووجب لهم هذا . ( 9 ) . انتهى . منها الأمر ، كقوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن ) ( 10 ) ، ( والوالدات يرضعن ) ، فإن السياق يدل على أن الله تعالى أمر بذلك ، لا أنه خبر ، وإلا لزم الخلف في الخبر ، وسبق في المجاز .