قوله تعالى : ( لعله يتذكر أو يخشى ) قال : المعنى : اذهبا على رجائكما وطمعكما ( 2 )
قال ابن الضائع ( 3 ) : وهو حسن جدا .
قلت : وذكر سيبويه أيضا قوله تعالى : ( ويل يومئذ للمكذبين ) ( 4 ) ، ( ويل
للمطففين ) ( 5 ) ، فقال : لا [ ينبغي ] ( 6 ) أن تقول [ إنه ] ( 6 ) دعاء ها هنا ، لأن الكلام
بذلك ( 7 ) [ واللفظ به ] ( 6 ) قبيح ، ولكن العباد إنما كلموا ( 8 ) بكلامهم ، وجاء القرآن
على لغتهم وعلى ما يعنون ، فكأنه - والله أعلم - قيل لهم : ( ويل للمطففين ) ،
و ( ويل ويومئذ للمكذبين ) ، أي هؤلاء ممن وجب هذا القول لهم ، لأن هذا
الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة ، فقيل : هؤلاء ممن دخل في الهلكة ، ووجب
لهم هذا . ( 9 ) . انتهى .
منها الأمر ، كقوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن ) ( 10 ) ، ( والوالدات
يرضعن ) ، فإن السياق يدل على أن الله تعالى أمر بذلك ، لا أنه خبر ، وإلا لزم الخلف
في الخبر ، وسبق في المجاز .
البرهان — صفحة 320
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٠