[ الخبر ]
الأول الخبر ( 1 ) والقصد به إفادة المخاطب وقد يشرب مع ذلك معاني أخر :
منها التعجب ، قال ابن ( 2 ) فارس : وهو تفضيل الشئ على أضرابه [ بوصف ] ( 3 ) .
وقال ابن الضائع : استعظام صفة خرج بها المتعجب منه عن نظائره ، نحو : ما أحسن
زيدا ! وأحسن به ! استعظمت حسنه على حسن غيره .
وقال الزمخشري في تفسير سورة الصف ( 4 ) : معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب
السامعين ، لأن التعجب لا يكون إلا من شئ خارج عن نظائره وأشكاله .
وقال الرماني : المطلوب في التعجب الإبهام ، لأن من شأن الناس أن يتعجبوا مما
لا يعرف سببه ، وكلما ( 5 ) استبهم السبب كان التعجب أحسن ، قال : وأصل التعجب إنما
هو للمعنى الخفي سببه ، والصيغة الدالة عليه تسمى تعجبا ، يعني مجازا . قال : ومن
أجل الإبهام لم تعمل ( نعم ) إلا في الجنس من أجل التفخيم ، ليقع التفسير على نحو التفخيم
بالإضمار قبل الذكر .
ثم قد وضعوا للتعجب صيغا من لفظه ، وهي : ( ما افعله ) و ( أفعل به ) ، وصيغا من
البرهان — صفحة 317
مساهمون: الزركشي
ص٣١٧