تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ الخبر ] الأول الخبر ( 1 ) والقصد به إفادة المخاطب وقد يشرب مع ذلك معاني أخر : منها التعجب ، قال ابن ( 2 ) فارس : وهو تفضيل الشئ على أضرابه [ بوصف ] ( 3 ) . وقال ابن الضائع : استعظام صفة خرج بها المتعجب منه عن نظائره ، نحو : ما أحسن زيدا ! وأحسن به ! استعظمت حسنه على حسن غيره . وقال الزمخشري في تفسير سورة الصف ( 4 ) : معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين ، لأن التعجب لا يكون إلا من شئ خارج عن نظائره وأشكاله . وقال الرماني : المطلوب في التعجب الإبهام ، لأن من شأن الناس أن يتعجبوا مما لا يعرف سببه ، وكلما ( 5 ) استبهم السبب كان التعجب أحسن ، قال : وأصل التعجب إنما هو للمعنى الخفي سببه ، والصيغة الدالة عليه تسمى تعجبا ، يعني مجازا . قال : ومن أجل الإبهام لم تعمل ( نعم ) إلا في الجنس من أجل التفخيم ، ليقع التفسير على نحو التفخيم بالإضمار قبل الذكر . ثم قد وضعوا للتعجب صيغا من لفظه ، وهي : ( ما افعله ) و ( أفعل به ) ، وصيغا من