تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
غير لفظه نحو ( كبر ) [ في ] نحو : ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) ( 1 ) ، كبر مقتا " ) عند الله ) ، ( كيف تكفرون بالله ) . واحتج الثمانيني ( 4 ) على أنه خبر بقوله تعالى : ( أسمع بهم وأبصر ) ، تقديره : ما أسمعهم وأبصرهم ! والله سبحانه لم يتعجب بهم ، ولكن دل المكلفين على أن هؤلاء قد نزلوا منزلة من يتعجب منه . وهنا مسألتان : الأولى : قيل لا يتعجب من فعل الله ، فلا يقال : ( ما أعظم الله ! ) ، لأنه يؤول : ( إلى شئ عظم الله ) كما في غيره من صيغ التعجب ، وصفات الله تعالى قديمة . وقيل : بجوازه باعتبار أنه يحب تعظيم الله بشئ من صفاته ، فهو يرجع لاعتقاد العباد عظمته وقدرته ، وقد قال الشاعر : ما أقدر الله أن يدني على شحط * من داره الحزن ممن داره صول والأولون قالوا : هذا أعرابي جاهل بصفات الله . وقال بعض المحققين : التعجب إنما يقال لتعظيم الأمر المتعجب منه ، ولا يخطر بالبال أن شيئا صيره كذلك وخفي علينا ، فلا يمتنع حينئذ التعجب من فعل الله . والثانية : هل يجوز إطلاق التعجب في حق الله تعالى ؟ فقيل بالمنع ، لأن التعجب استعظام ويصحبه الجهل والله سبحانه منزه عن ذلك ، وبه جزم ابن عصفور ( 6 ) في " المقرب " .