غير لفظه نحو ( كبر ) [ في ] نحو : ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) ( 1 ) ، كبر مقتا " )
عند الله ) ، ( كيف تكفرون بالله ) .
واحتج الثمانيني ( 4 ) على أنه خبر بقوله تعالى : ( أسمع بهم وأبصر ) ، تقديره :
ما أسمعهم وأبصرهم ! والله سبحانه لم يتعجب بهم ، ولكن دل المكلفين على أن هؤلاء
قد نزلوا منزلة من يتعجب منه .
وهنا مسألتان :
الأولى : قيل لا يتعجب من فعل الله ، فلا يقال : ( ما أعظم الله ! ) ، لأنه يؤول :
( إلى شئ عظم الله ) كما في غيره من صيغ التعجب ، وصفات الله تعالى قديمة . وقيل :
بجوازه باعتبار أنه يحب تعظيم الله بشئ من صفاته ، فهو يرجع لاعتقاد العباد عظمته وقدرته ،
وقد قال الشاعر :
ما أقدر الله أن يدني على شحط * من داره الحزن ممن داره صول
والأولون قالوا : هذا أعرابي جاهل بصفات الله . وقال بعض المحققين : التعجب إنما
يقال لتعظيم الأمر المتعجب منه ، ولا يخطر بالبال أن شيئا صيره كذلك وخفي علينا ،
فلا يمتنع حينئذ التعجب من فعل الله .
والثانية : هل يجوز إطلاق التعجب في حق الله تعالى ؟ فقيل بالمنع ، لأن التعجب
استعظام ويصحبه الجهل والله سبحانه منزه عن ذلك ، وبه جزم ابن عصفور ( 6 ) في
" المقرب " .
البرهان — صفحة 318
مساهمون: الزركشي
ص٣١٨