أن يقال [ لشجر العنب ] ( 1 ) : الكرم ، وقال : ( إنما الكرم الرجل المسلم ) ، كره الشارع
تسميتها بالكرم لأنها تعتصر منها أم الخبائث .
وحديث : ( كان يصيب من الرأس وهو صائم ) ، قيل هو إشارة إلى القبلة ، وليس لفظ
القبلة مستهجنا " .
وقوله : ( إياكم وخضراء الدمن ) .
خامسها : تحسين اللفظ ، كقوله تعالى : ( بيض مكنون ) ( 2 ) ، فإن العرب كانت من
عادتهم الكناية عن حرائر النساء بالبيض ، قال امرؤ القيس :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعت من لهو بها غير معجل ( 3 )
وقوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) ، ومثله قول عنترة :
فشككت بالرمح الطويل ثيابه * ليس الكريم على القنا بمحرم ( 6 )
سادسها : قصد البلاغة ، كقوله تعالى : ( أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام
غير مبين ) ( 7 ) ، فإنه سبحانه كنى عن النساء بأنهن ينشأن في الترفه والتزين والتشاغل
البرهان — صفحة 307
مساهمون: الزركشي
ص٣٠٧