تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
تفسيرا " للنداء ، كقوله تعالى : ( هنالك دعا زكريا ربه قال ) ، وقوله : ( إذا نادى ربه نداء " خفيا " . قال رب ) ، لما فسر النداء سقطت الفاء . وذكر النجاة ان هذه الفاء تفسيريه ، لأنها عطفت مفسرا على مجمل ، كقوله : ( توضأ فغسل وجهه ) ، وفائدة ذلك أن نوحا " عليه السلام أراد ذلك ، فرد القصد إليه ولم يقع ، لا عن قصد . ومنه قوله تعالى ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية " ضعافا " خافوا عليهم ) ، أي وليخش الذين إن شارفوا أن يتركوا ، وإنما أول الترك بمشارفة الترك ، لأن الخطاب للأوصياء إنما يتوجه إليهم قبل الترك ، لأنهم بعده أموات . وقريب منه إطلاق الفعل وإرادة إرادته ، كقوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) ، أي إذا أردت . وقوله : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ، أي إذا أردتم ، لأن الإرادة سبب القيام ( إذا قضى أمرا " ) ، أي أراد . ( وإن حكمت فاحكم بينهم ) ، أي أردت الحكم . ومثله : ( وإذا حكمتم بين الناس ) . ( إذا ناجيتم الرسول ) أي أردتم مناجاته .