تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومثله : ( وآتى المال على حبه ) ( ويطعمون الطعام على حبه ) فالحب في الظاهر مضاف إلى الطعام والمال ، وهو في الحقيقة لصاحبهما . ومثله : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، ( ذلك لمن خاف مقامي ) أي مقامه بين يدي . وإما لوقوعه فيه ، كقوله تعالى : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) . وإما لأنه سببه ، كقوله تعالى : ( فزادتهم ايمانا " ) . ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ) . ( ينزع عنهما لباسهما ) . ( وأحلوا قومهم دار البوار ) ، كما تقدم في أمثلة المجاز العقلي . وقد يقال : إن النزع والإحلال يعبر بهما عن فعل ما أوجبهما ، فالمجاز إفرادي لا إسنادي . وقوله تعالى : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) ، أي يجعل هوله فهو من مجاز الحذف . الرابع والعشرون إطلاق الفعل والمراد مقاربته ومشارفته لا حقيقته كقوله تعالى : ( فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن ) ، أي قاربن بلوغ الأجل ، أي انقضاء العدة ، لأن الإمساك لا يكون بعد انقضاء العدة ، فيكون بلوغ الأجل تمامه ،
البرهان — صفحة 292 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم