ومثله : ( وآتى المال على حبه ) ( ويطعمون الطعام على حبه ) فالحب
في الظاهر مضاف إلى الطعام والمال ، وهو في الحقيقة لصاحبهما .
ومثله : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، ( ذلك لمن خاف مقامي )
أي مقامه بين يدي .
وإما لوقوعه فيه ، كقوله تعالى : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) .
وإما لأنه سببه ، كقوله تعالى : ( فزادتهم ايمانا " ) . ( وذلكم ظنكم الذي
ظننتم بربكم أرداكم ) . ( ينزع عنهما لباسهما ) . ( وأحلوا قومهم دار
البوار ) ، كما تقدم في أمثلة المجاز العقلي .
وقد يقال : إن النزع والإحلال يعبر بهما عن فعل ما أوجبهما ، فالمجاز إفرادي لا إسنادي .
وقوله تعالى : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) ، أي يجعل هوله فهو من
مجاز الحذف .
الرابع والعشرون
إطلاق الفعل والمراد مقاربته ومشارفته لا حقيقته
كقوله تعالى : ( فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن ) ، أي قاربن بلوغ الأجل ،
أي انقضاء العدة ، لأن الإمساك لا يكون بعد انقضاء العدة ، فيكون بلوغ الأجل تمامه ،
البرهان — صفحة 292
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٢