ونحوه إطلاق اسم المقول على القول ، كقوله تعالى : ( قل لو كان معه آلهة
كما يقولون ) .
ومنه : ( سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " ) ، أي عن مدلول قولهم .
ومنه : ( فبرأه الله مما قالوا ) ، أي من مقولهم ، وهو الأدرة .
وإطلاق الاسم على المسمى ، كقوله تعالى : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها )
أي مسميات .
( سبح اسم ربك الأعلى ) ، أي ربك .
وإطلاق اسم الكلمة على المتكلم كقوله تعالى : ( لا تبديل لكلمات الله ) ،
أي لمقتضى عذاب الله ، و ( إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم ) ،
تجوز بالكلمة عن المسيح ، لكونه تكون بها من غير أب ، بدليل قوله : ( وجيها " في
الدنيا والآخرة ومن المقربين ) ولا تتصف الكلمة بذلك .
وأما قوله تعالى : ( اسمه المسيح عيسى ) ، فإن الضمير فيه عائد إلى مدلول
الكلمة ، والمراد بالاسم المسمى ، فالمعنى : المسمى المبشر به المسيح بن مريم .
البرهان — صفحة 297
مساهمون: الزركشي
ص٢٩٧