تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ونحوه إطلاق اسم المقول على القول ، كقوله تعالى : ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون ) . ومنه : ( سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " ) ، أي عن مدلول قولهم . ومنه : ( فبرأه الله مما قالوا ) ، أي من مقولهم ، وهو الأدرة . وإطلاق الاسم على المسمى ، كقوله تعالى : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ) أي مسميات . ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، أي ربك . وإطلاق اسم الكلمة على المتكلم كقوله تعالى : ( لا تبديل لكلمات الله ) ، أي لمقتضى عذاب الله ، و ( إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم ) ، تجوز بالكلمة عن المسيح ، لكونه تكون بها من غير أب ، بدليل قوله : ( وجيها " في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) ولا تتصف الكلمة بذلك . وأما قوله تعالى : ( اسمه المسيح عيسى ) ، فإن الضمير فيه عائد إلى مدلول الكلمة ، والمراد بالاسم المسمى ، فالمعنى : المسمى المبشر به المسيح بن مريم .