تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
لا يبصر ، أي لا يقدر على الطيران والإبصار ، وإنما حمل على ذلك دون الحمل على ظاهره للدلالة على جواز الصلاة بوضوء واحد ، والحمل على الظاهر يوجب أن من جلس يتوضأ . ثم قام إلى الصلاة يلزمه وضوء آخر ، فلا يزال مشغولا بالوضوء ولا يتفرغ للصلاة . وفساده بين . الخامس والعشرون إطلاق الأمر بالشئ للتلبس به والمراد دوامه كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) هكذا أجاب به الزمخشري وغيره ، وأصل السؤال غير وارد ، لأن الأمر لا يتعلق بالماضي ولا بالحال ، وإنما يتعلق بالمستقبل المعدوم حالة توجه الخطاب ، فليس ذلك تحصيلا للحاصل بل تحصيلا للمعدوم ، فلا فرق بين أن يكون المخاطب حالة الخطاب على ذلك الفعل أم لا ، لأن الذي هو عليه عند الخطاب مثل المأمور به لا نفس المأمور به . والحاصل أن الكل مأمور بالإنشاء ، فالمؤمن بشئ ما سبق له أمثاله ، والكافر ينشئ ما لم يسبق منه أمثاله . السادس والعشرون إطلاق اسم البشرى على المبشر به كقوله تعالى : ( بشراكم اليوم جنات ) ، قال أبو علي الفارسي : التقدير : بشراكم دخول جنات أو خلود جنات ، لأن البشرى مصدر ، والجنات ذات ، فلا يخبر بالذات عن المعنى .
البرهان — صفحة 296 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم