تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من وقوعه ، وإذا شبهه بالخبر الماضي كان آكد . ومنه عكسه كقوله تعالى : ( فليمدد له الرحمن مدا " ) والتقدير : مده الرحمن مدا . وقوله : ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ) ، أي نحمل . قال الكواشي : والأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر لتضمنه اللزوم ، نحو : إن زرتنا فلنكرمك . يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم ، كذا قال الشيخ عز الدين ، مقصوده تأكيد الخبر ، لأن الأمر للإيجاب يشبه الخبر في إيجابه . وجعل الفارسي منه قوله تعالى : ( إنما أمرنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) ، قال : ( كن ) لفظه أمر والمراد الخبر ، والتقدير : ( يكون فيكون ) أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي فهو يكون ، قال : ولهذا أجمع القراء على رفع ( فيكون ) ورفضوا فيه النصب ، إلا ما روي عن ابن عامر ، وسوغ النصب لكونه بصيغة الأمر قال : ولا يجوز أن يكون معطوفا على ( نقول ) فيجئ النصب على الفعل المنصوب ، لأن ذلك لا يطرد ، بدليل قوله : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) ، إذ لا يستقيم هنا العطف المذكور ، لأن ( قال ) ماض