تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومنه إطلاق الخبر وإرادة الأمر ، كقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) ، أي ليرضع الوالدات أولادهن . وقوله : ( يتربصن بأنفسهن ) أي تتربص المتوفى عنها . وقوله : ( تزرعون سبع سنين دأبا " ) ، والمعنى : ( ازرعوا سبع سنين ) ، بدليل قوله : ( فذروه في سنبله ) . وقوله : ( تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون ) ، معناه : آمنوا وجاهدوا ، ولذلك أجيب بالجزم في قوله : ( يغفر لكم من ذنوبكم ويدخلكم جنات ) ، ولا يصح أن يكون جوابا للاستفهام في قوله : ( هل أدلكم ) ، لأن المغفرة وإدخال الجنان لا يترتبان على مجرد الدلالة ، قاله أبو البقاء والشيخ عز الدين . والتحقيق ما قاله النبالي أنه جعل الدلالة على التجارة سببا لوجودها ، والتجارة هي الإيمان ، ولذلك فسرها بقوله : ( تؤمنون ) ، فعلم أن التجارة من جهة الدلالة هي الإيمان ، فالدلالة سبب الإيمان ، والإيمان سبب الغفران ، وسبب السبب سبب . وهذا النوع فيه تأكيد ، وهو من مجاز التشبيه ، شبه الطلب في تأكده بخبر الصادق الذي لابد