الجمع هنا ، بل المراد : لا نريد منكم شكرا أصلا " ، وهذا أبلغ في قصد الإخلاص في
نفي الأنواع .
وزعم السهيلي انه جمع ( شكر ) ، وليس كذلك لفوات هذا المعنى .
ومنها إقامة الفاعل مقام المصدر ، نحو : ( ليس لوقعها كاذبة ) أي تكذيب ،
وإقامة المفعول مقام المصدر ، نحو : ( بأيكم المفتون ) ، أي الفتنة .
ومنه وصف الشئ بالمصدر ، كقوله تعالى : ( فإنهم عدو لي ) ، قالوا :
إنما وحده ، لأنه في معنى المصدر ، كأنه قال : ( فإنهم عداوة ) .
ومجئ المصدر بمعنى المفعول ، كقوله تعالى : ( ولا يحيطون بشئ من علمه ) ،
أي من معلومه .
وقوله : ( ذلك مبلغهم من العلم ) ، أي من العلوم .
وقوله : ( صنع الله ) ، أي مصنوعه .
وقوله : ( هذا رحمة من ربي ) ، اي مترحم ، قاله الفارسي .
وكذا قوله : ( فأعينوني بقوة ) ، أي مقوى به ، ألا ترى أنه أراد منهم
زبر الحديد والنفخ عليها !
وقوله : ( وقد خاب من حمل ظلما " ) ، أي مظلوما فيه .
البرهان — صفحة 287
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٧