تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الجمع هنا ، بل المراد : لا نريد منكم شكرا أصلا " ، وهذا أبلغ في قصد الإخلاص في نفي الأنواع . وزعم السهيلي انه جمع ( شكر ) ، وليس كذلك لفوات هذا المعنى . ومنها إقامة الفاعل مقام المصدر ، نحو : ( ليس لوقعها كاذبة ) أي تكذيب ، وإقامة المفعول مقام المصدر ، نحو : ( بأيكم المفتون ) ، أي الفتنة . ومنه وصف الشئ بالمصدر ، كقوله تعالى : ( فإنهم عدو لي ) ، قالوا : إنما وحده ، لأنه في معنى المصدر ، كأنه قال : ( فإنهم عداوة ) . ومجئ المصدر بمعنى المفعول ، كقوله تعالى : ( ولا يحيطون بشئ من علمه ) ، أي من معلومه . وقوله : ( ذلك مبلغهم من العلم ) ، أي من العلوم . وقوله : ( صنع الله ) ، أي مصنوعه . وقوله : ( هذا رحمة من ربي ) ، اي مترحم ، قاله الفارسي . وكذا قوله : ( فأعينوني بقوة ) ، أي مقوى به ، ألا ترى أنه أراد منهم زبر الحديد والنفخ عليها ! وقوله : ( وقد خاب من حمل ظلما " ) ، أي مظلوما فيه .
البرهان — صفحة 287 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم