تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وكذا قوله : ( وخروا له سجدا " ) على قول أبي علي . وهذا حمل منه للخرور على ابتدائه ، وإن حمله على انتهائه كانت الحال الملفوظ بها ناجزة غير مقدرة . وكذلك قوله : ( فادخلوها خالدين ) أي ادخلوها مقدرين الخلود فيها ، فإن من دخل مدخلا كريما " مقدرا " ألا يخرج منه أبدا كان ذلك أتم لسروره ونعيمه ، ولو توهم انقطاعه لتنغص عليه النعيم الناجز مما يتوهمه من الانقطاع اللاحق . الخامس عشر تسمية الشئ بما كان عليه كقوله تعالى : ( وآتوا اليتامى أموالهم ) ، أي الذين كانوا يتامى إذ لا يتم بعد البلوغ . وقيل : بل هم يتامى حقيقة ، وأما حديث : ( لا يتم بعد احتلام ) فهو من تعليم الشرع لا اللغة ، وهو غريب . وقوله : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ، وإذا متن لم يكن أزواجا ، فسماهن بذلك لأنهن كن أزواجا . وقوله : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ، أي الذين كانوا أزواجهن . وكذلك : ( ويذرون أزواجا " ) لانقطاع الزوجية بالموت . وقوله : ( من يأت ربه مجرما " ) ، سماه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام .