تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
السابع عشر إطلاق اسم الحال على المحل كقوله تعالى : ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) ، أي في الجنة لأنها محل الرحمة . وقوله : ( بل مكر الليل والنهار ) ، أي في الليل . وقال الحسن في قوله : ( إذ يريكهم الله في منامك ) ، أي في عينك ، واستبعده الزمخشري وقدر : يعني في رؤياك . وقوله : ( رب اجعل هذا البلد آمنا " ) ، وصف البلد بالأمن ، وهو صفة لأهله . ومثله : ( وهذا البلد الأمين ) . ( إن المتقين في مقام أمين ) . وقوله : ( بلدة طيبة ) ، وصفها بالطيب وهو صفة لهوائها . وقد اجتمع هذا والذي قبله في قوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ، وذلك لأن أخذ الزينة غير ممكن ، لأنها مصدر فيكون المراد محل الزينة ، ولا يجب أخذ الزينة للمسجد نفسه فيكون المراد بالمسجد الصلاة ، فأطلق اسم المحل على الحال وفي الزينة بالعكس . الثامن عشر إطلاق اسم آلة الشئ عليه كقوله تعالى : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) ، أي ذكرا حسنا ،
البرهان — صفحة 282 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم