السابع عشر
إطلاق اسم الحال على المحل
كقوله تعالى : ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) ،
أي في الجنة لأنها محل الرحمة .
وقوله : ( بل مكر الليل والنهار ) ، أي في الليل .
وقال الحسن في قوله : ( إذ يريكهم الله في منامك ) ، أي في عينك ،
واستبعده الزمخشري وقدر : يعني في رؤياك .
وقوله : ( رب اجعل هذا البلد آمنا " ) ، وصف البلد بالأمن ، وهو
صفة لأهله . ومثله : ( وهذا البلد الأمين ) . ( إن المتقين في مقام أمين ) .
وقوله : ( بلدة طيبة ) ، وصفها بالطيب وهو صفة لهوائها .
وقد اجتمع هذا والذي قبله في قوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند
كل مسجد ) ، وذلك لأن أخذ الزينة غير ممكن ، لأنها مصدر فيكون المراد
محل الزينة ، ولا يجب أخذ الزينة للمسجد نفسه فيكون المراد بالمسجد الصلاة ، فأطلق
اسم المحل على الحال وفي الزينة بالعكس .
الثامن عشر
إطلاق اسم آلة الشئ عليه
كقوله تعالى : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) ، أي ذكرا حسنا ،
البرهان — صفحة 282
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٢