تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( أعصر خمرا " ) ، أي عنبا ، فعبر عنه لأنه آيل إلى الخمرية . وقيل : لا مجاز فيه ، فإن الخمر العنب بعينه ، لغة لأزد عمان ، نقله الفارسي في " التذكرة " ، عن " غريب القرآن " لابن دريد . وقيل : اكتفى بالمسبب الذي هو الخمر ، عن السبب ، الذي هو العنب . قاله ابن جني في " الخصائص " وقيل : ولا مجاز في الاسم بل في الفعل ، وهو ( أعصر ) ، فإنه أطلق وأريد به أستخرج ، وإليه ذهب ابن عزيز في غريبه . وقوله : ( حتى تنكح زوجا " غيره ) ، سماه زوجا " لأن العقد يؤول إلى زوجية ، لأنها لا تنكح في حال كونه زوجا . وقوله ( فبشرناه بغلام حليم ) ، ( وبشروه بغلام عليم ) وصفة في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم . تنبيه : ليس هذا من الحال المقدرة - كما يتبادر إلى الذهن - لأن الذي يقترن بالفاعل ، أو المفعول إنما هو تقدير ذلك وإرادته ، فيكون المعنى في قوله : ( فتبسم ضاحكا " ) مقدار ضحكه .