وحكي الواحدي عن أكثر المفسرين في قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم
وجه الله ) ، أن ( الوجه ) صلة ، والمعنى : فثم الله يعلم ويرى ، قال : والوجه قد ورد
صلة مع اسم الله كثيرا " ، كقوله : ( ويبقى وجه ربك ) ، ( إنما نطعمكم لوجه
الله ) ، ( كل شئ هلك إلا وجهه ) .
قلت : والأشبه حمله على أن المراد به الذات ، كما في قوله تعالى : ( بلى من أسلم
وجهه الله ) وهو أولى من دعوى الزيادة .
ومن الزيادة دعوى أبى عبيدة ( يسمعونكم إذ تدعون ) إن ( إذ ) زائدة .
وقوله : ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) .
وقوله : ( وإن يك صادقا " يصبكم بعض الذي يعدكم ) ، وقد سبق .
الرابع عشر
تسمية الشئ بما يؤول إليه
كقوله تعالى ؟ : ( ولا يلدوا إلا فاجرا " كفارا " ) ، أو اي صائرا إلى الفجور
والكفر .
وقوله : ( أني أراني أحمل فوق رأسي خبزا " ) ، أي لأن الذي تأكل الطير منه إنما
هو البر لا الخبز . ولم يذكر العلماء هذا من جملة الأمثلة ، إنما اقتصروا في التمثيل على قوله :
البرهان — صفحة 278
مساهمون: الزركشي
ص٢٧٨