تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الأخرى ، فقال ثعلب : إنه كان وعدهم بشئ من العذاب : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فقال : يصبكم هذا العذاب في الدنيا ، - وهو بعض الوعيد - من غير نفي عذاب الآخرة . الثاني : أنه أخطأ في فهم البيت ، وإنما مراد الشاعر ببعض النفوس نفسه هو ، لأنها بعض النفوس حقيقة ، ومعنى البيت : أنا إذا لم أرض الأمكنة أتركها إلى أن أموت ، أي إذا تركت شيئا " لا أعود إليه إلى أن أموت ، كقول الآخر : إذا انصرفت نفسي عن الشئ لم تكد * إليه بوجه آخر الدهر ترجع وقال الزمخشري : إن صحت الرواية عن أبي عبيدة ، فيدخل فيه قول المازني في مسألة ( العلقي ) : كان أجفى من أن يفقه ما أقول له . وأشار الزمخشري بذلك إلى أن أبا عبيدة قال للمازني : ما أكذب النحويين ! [ فقلت له : لم قلت ذلك ؟ قال ] : يقولون : هاء التأنيث تدخل على ألف التأنيث وإن الألف [ التي ] في ( علقي ) ملحقة [ لست للتأنيث ] ، قال : فقلت له : وما أنكرت من ذلك ؟ قال سمعت رؤبة ينشد : * فحط في علقي وفي مكور * فلم ينونها ، فقلت : ما واحد العقلي ؟ فقال : علقاه ، قال المازني : فأسفت ولم أفسر له لأنه كان أغلظ من أن يفهم مثل هذا !