تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هذا ) ( 1 ) ، والمراد منعهم من الحج وحضور مواضع النسك . وقيل في قوله تعالى : ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) ( 2 ) ، أي نجعلها صفحة " مستوية لا شقوق فيها كخف البعير ، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة ، كالكتابة والخياطة ونحوها من الأعمال التي يستعان فيها بالأصابع ، قالوا : وذكرت البنان لأنه قد ذكرت اليدان ، فاختص منها ألطفها . وجوز أبو عبيدة ورود ( 3 ) البعض وإرادة الكل ، وخرج عليه قوله تعالى : ( ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) ( 4 ) أي كله ، وقوله تعالى : ( وإن يك صادقا " يصبكم بعض الذي يعدكم ) ( 5 ) وأنشد بيت لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النفوس حمامها ( 6 ) قال : والموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض ، ويقال للنية : علوق ، وعلاقة . انتهى . وهذا الذي قاله فيه أمران : أحدهما : أنه ظن أن النبي يجب عليه أن يبين في شريعته جميع ما اختلفوا فيه ، وليس كذلك ، بدليل سؤالهم عن الساعة وعن الروح وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله . وأما الآية