هذا ) ( 1 ) ، والمراد منعهم من الحج وحضور مواضع النسك .
وقيل في قوله تعالى : ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) ( 2 ) ، أي نجعلها
صفحة " مستوية لا شقوق فيها كخف البعير ، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة ، كالكتابة
والخياطة ونحوها من الأعمال التي يستعان فيها بالأصابع ، قالوا : وذكرت البنان لأنه
قد ذكرت اليدان ، فاختص منها ألطفها .
وجوز أبو عبيدة ورود ( 3 ) البعض وإرادة الكل ، وخرج عليه قوله تعالى :
( ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي
تختلفون فيه ) ( 4 ) أي كله ، وقوله تعالى : ( وإن يك صادقا " يصبكم بعض الذي
يعدكم ) ( 5 ) وأنشد بيت لبيد :
تراك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النفوس حمامها ( 6 )
قال : والموت لا يعتلق بعض النفوس دون بعض ، ويقال للنية : علوق ،
وعلاقة . انتهى .
وهذا الذي قاله فيه أمران :
أحدهما : أنه ظن أن النبي يجب عليه أن يبين في شريعته جميع ما اختلفوا فيه ،
وليس كذلك ، بدليل سؤالهم عن الساعة وعن الروح وغيرهما مما لا يعلمه إلا الله . وأما الآية
البرهان — صفحة 267
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٧