تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكقوله : ( وقرآن الفجر ) ( 1 ) ، أي صلاة الفجر . ومنه ( المسجد الحرام ) والمراد جميع الحرم . وقوله : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 2 ) أي المصلين . ( يخرون للأذقان سجدا " ) ( 3 ) ، ( ويخرون للأذقان يبكون ) ( 3 ) ، أي الوجوه . وقوله : ( إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ) ( 4 ) فعبر بالأرض والسماء عن العالم ، لأن المقام الوعيد ، والوعيد إنما يحصل لو بين أن الله لا يخفى عليه أحوال العباد ، حتى يجازيهم على كفرهم وإيمانهم ، والعباد وأحوالهم ليست السماء والأرض بل من العالم ، فيكون المراد بالسماء والأرض العالم ، إطلاقا للجزء على الكل . وقوله : ( قل أذن خير لكم ) ( 5 ) ، قال الفارسي : جعله على المجاز ( أذنا " ) لأجل إصغائه ، قال : ولو صغرت ( أذنا ) هذه التي في هذه الآية ، كان في لحاق التاء فيها وتركها نظر . وجعل الإمام فخر الدين قوله تعالى : ( وإذ جعلنا البيت مثابة " للناس وأمنا " ) المراد به جميع الحرم ، لا صفة الكعبة فقط ، بدليل قوله : ( أنا جعلنا حرما " آمنا " ) ( 7 ) ، وقوله : ( هديا " بالغ الكعبة ) ( 8 ) ، والمراد الحرم كله ، لأنه لا يذبح في الكعبة ، قال : وكذلك ( المسجد الحرام ) في قوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم