وكقوله : ( وقرآن الفجر ) ( 1 ) ، أي صلاة الفجر .
ومنه ( المسجد الحرام ) والمراد جميع الحرم .
وقوله : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 2 ) أي المصلين .
( يخرون للأذقان سجدا " ) ( 3 ) ، ( ويخرون للأذقان يبكون ) ( 3 ) ،
أي الوجوه .
وقوله : ( إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ) ( 4 ) فعبر بالأرض
والسماء عن العالم ، لأن المقام الوعيد ، والوعيد إنما يحصل لو بين أن الله لا يخفى عليه
أحوال العباد ، حتى يجازيهم على كفرهم وإيمانهم ، والعباد وأحوالهم ليست السماء والأرض
بل من العالم ، فيكون المراد بالسماء والأرض العالم ، إطلاقا للجزء على الكل .
وقوله : ( قل أذن خير لكم ) ( 5 ) ، قال الفارسي : جعله على المجاز ( أذنا " ) لأجل
إصغائه ، قال : ولو صغرت ( أذنا ) هذه التي في هذه الآية ، كان في لحاق التاء فيها
وتركها نظر .
وجعل الإمام فخر الدين قوله تعالى : ( وإذ جعلنا البيت مثابة " للناس وأمنا " )
المراد به جميع الحرم ، لا صفة الكعبة فقط ، بدليل قوله : ( أنا جعلنا حرما " آمنا " ) ( 7 ) ،
وقوله : ( هديا " بالغ الكعبة ) ( 8 ) ، والمراد الحرم كله ، لأنه لا يذبح في الكعبة ،
قال : وكذلك ( المسجد الحرام ) في قوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم
البرهان — صفحة 266
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٦