تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ، والمراد هو البعض الذي هو الرسغ . وقال تعالى : ( ومن لم يطعمه ) اي من لم يذق . وقوله : ( تعجبك أجسامهم ) والمراد وجوههم ، لأنه لم ير جملتهم . ومنه قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) استشكله الإمام في تفسيره ، من جهة أن الجزاء إنما يكون بعد تمام الشرط والشرط أن يشهد الشهر ، وهو اسم لثلاثين يوما . وحاصل جوابه أنه أوقع الشهر وأراد جزاء منه ، وإرادة الكل باسم الجزء مجاز شهير ونقل عن علي رضي الله عنه أن المعنى من شهد أول الشهر فليصم جميعه ، وأن الشخص متى كا مقيما أو في البر ثم سافر ، يجب عليه صوم الجميع . والجمهور على أن هذا عام ، مخصص بقوله : ( فمن كان منكم مريضا " . . . ) الآية . ويتفرع على هذا أن من أدرك الجزء الأخير من رمضان : هل يلزمه صوم ما سبق إن كان مجنونا في أوله ؟ فيه قولان : الرابع إطلاق اسم الجزء على الكل كقوله تعالى : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) ، أي ذاته . ( ويبقى وجه ربك ) .
البرهان — صفحة 263 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم