تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقوله تعالى : ( مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) وهم لم يدعوه إلى النار ، إنما دعوه إلى الكفر ، بدليل قوله : ( تدعونني لأكفر بالله ) ، لكن لما كانت النار مسببة عنه أطلقها عليه . وقوله تعالى : ( فاتقوا النار ) أي العناد المستلزم للنار . وقوله : ( إنما يأكلون في بطونهم نارا " ) لاستلزام أموال اليتاما إياها . وقوله تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا " ) إنما أرد - والله أعلم - الشئ الذي ينكح به ، من مهر ونفقة وما لا بد للمتزوج منه . وقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) أي لا تأكلوها بالسبب الباطل الذي هو القمار . وقوله : ( والرجز فاهجر ) ، أي عبادة الأصنام لأن العذاب مسبب عنها . وقوله : ( وليجدوا فيكم غلطة " ) أي وأغلظوا عليهم ، ليجدوا ذلك ، وإنما عدل إلى الأمر بالوجدان تنبيها " على أنه المقصود لذاته ، وأما الإغلاظ فلم يقصد لذاته بل لتجدوه . الثاني عكسه ، وهو إيقاع السبب موقع المسبب كقوله تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) . وقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
البرهان — صفحة 260 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم