وقوله تعالى : ( مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) وهم لم يدعوه
إلى النار ، إنما دعوه إلى الكفر ، بدليل قوله : ( تدعونني لأكفر بالله ) ، لكن
لما كانت النار مسببة عنه أطلقها عليه .
وقوله تعالى : ( فاتقوا النار ) أي العناد المستلزم للنار .
وقوله : ( إنما يأكلون في بطونهم نارا " ) لاستلزام أموال اليتاما إياها .
وقوله تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا " ) إنما أرد - والله أعلم -
الشئ الذي ينكح به ، من مهر ونفقة وما لا بد للمتزوج منه .
وقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) أي لا تأكلوها
بالسبب الباطل الذي هو القمار .
وقوله : ( والرجز فاهجر ) ، أي عبادة الأصنام لأن العذاب مسبب عنها .
وقوله : ( وليجدوا فيكم غلطة " ) أي وأغلظوا عليهم ، ليجدوا ذلك ،
وإنما عدل إلى الأمر بالوجدان تنبيها " على أنه المقصود لذاته ، وأما الإغلاظ فلم يقصد لذاته
بل لتجدوه .
الثاني
عكسه ، وهو إيقاع السبب موقع المسبب
كقوله تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) .
وقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
البرهان — صفحة 260
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٠