تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لعنه الله ، لأن سببه أكل الشجرة ، وسبب أكلها وسوسته ومقاسمته إياهما إنه لهما لمن الناصحين . وقوله تعالى : ( فما ربحت تجارتهم ) ، جعل التجارة الرابحة . وقوله : ( فإذا عزم الأمر ) ، لأن الأمر هو المعزوم عليه ، بدليل : ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) . وقوله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " وأحلوا قومهم دار البوار ) ، فنسب الإحلال الذي هو فعل الله إلى أكابرهم ، لأن سببه كفرهم ، وسبب كفرهم أمر أكابرهم إياهم بالكفر . وقوله تعالى : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) ، نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه . وقوله تعالى : ( وأخرجت الأرض أثقالها ) . وقوله : ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) . وقد يقال إن النزع والإحلال يعبر بهما عن فعل ما أوجبهما ، فالمجاز إفرادي لا إسنادي . وقوله : ( يوما " يجعل الولدان شيبا " ) ، يحتمل معناه : يجعل هوله ، فهو من مجاز الحذف .
البرهان — صفحة 257 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم