تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
واما قوله تعالى : ( في عيشة راضية ) ( 1 ) ، فقيل على النسب ، أي ذات رضا " . وقيل : بمعنى ( مرضية ) ، وكلاهما مجار إفراد لا مجاز إسناد ، لأن المجاز في لفظ ( راضية ) لا في اسنادها ، ولكنهم كأنهم قدروا أنهم قالوا : رضيت عيشته ، فقالوا : ( عيشة راضية ) . وهو على ثلاثة أقسام : أحدها : ما طرفاه حقيقتان ، نحو : أنبت المطر البقل ، وقوله تعالى : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا " ) ( 2 ) ، وقوله : ( وأخرجت الأرض أثقالها ) ( 3 ) . والثاني : مجازيان ، نحو : ( فما ربحت تجارتهم ) ( 4 ) . والثالث : ما كان أحد طرفيه مجازا ( 5 ) دون الآخر ، كقوله : ( تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ) ( 6 ) ، وقوله : ( حتى تضع الحرب أوزارها ) ( 7 ) . قال بعضهم : ومن شرط هذا المجاز أن يكون للمسند إليه شبه بالمتروك ، في تعلقه بالعامل . [ المجاز الإفرادي وأقسامه ] وأنواع الإفرادي في القرآن كثيرة يعجز العد عن إحصائها .