تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وأما معناه ، فقال الحاتمي : معناه طريق القول ، ومأخذه مصدر ( جزت مجازا ) كما يقال : ( قمت مقاما ) . قال الأصمعي : كلام العرب إنما هو مثال شبه الوحي . [ نوعا المجاز ] وله سببان : أحدهما الشبه ، ويسمى المجاز اللغوي وهو الذي يتكلم فيه الأصولي . والثاني الملابسة ، وهذا هو الذي يتكلم فيه أهل اللسان ، ويسمى المجاز العقلي ، وهو ان تسند الكلمة إلى غير ما هي له أصالة " بضرب من التأويل ، كسب زيد أباه ، إذا كان سببا " فيه . [ المجاز في المركب وأقسامه ] والأول مجاز في المفرد ، وهذا مجاز في المركب . ومنه قوله تعالى : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا " ) ، نسبت الزيادة التي هي فعل الله إلى الآيات لكونها سببا فيها . وكذا قوله تعالى : ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ) . وقوله : ( يذبح أبناءهم ) ، والفاعل غيره ، ونسب الفعل إليه لكونه الآمر به . وكقوله : ( ينزع عنهما لباسهما ) ، نسب النزع الذي هو فعل الله إلى إبليس