وأما معناه ، فقال الحاتمي : معناه طريق القول ، ومأخذه مصدر ( جزت مجازا )
كما يقال : ( قمت مقاما ) .
قال الأصمعي : كلام العرب إنما هو مثال شبه الوحي .
[ نوعا المجاز ]
وله سببان : أحدهما الشبه ، ويسمى المجاز اللغوي وهو الذي يتكلم فيه الأصولي .
والثاني الملابسة ، وهذا هو الذي يتكلم فيه أهل اللسان ، ويسمى المجاز العقلي ، وهو
ان تسند الكلمة إلى غير ما هي له أصالة " بضرب من التأويل ، كسب زيد أباه ، إذا كان
سببا " فيه .
[ المجاز في المركب وأقسامه ]
والأول مجاز في المفرد ، وهذا مجاز في المركب .
ومنه قوله تعالى : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا " ) ، نسبت الزيادة
التي هي فعل الله إلى الآيات لكونها سببا فيها .
وكذا قوله تعالى : ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ) .
وقوله : ( يذبح أبناءهم ) ، والفاعل غيره ، ونسب الفعل إليه لكونه
الآمر به .
وكقوله : ( ينزع عنهما لباسهما ) ، نسب النزع الذي هو فعل الله إلى إبليس
البرهان — صفحة 256
مساهمون: الزركشي
ص٢٥٦