تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا تقديم فيه ولا تأخير ، كقول القائل : أحمد الله على نعمائه وإحسانه ، وهذا أكثر الكلام ، قال الله تعالى : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ) ، وأكثر ما يأتي من الآي على هذا . وأما المجاز فاختلف في وقوعه في القرآن ، والجمهور على الوقوع ، وأنكره جماعة ، منهم ابن القاص من الشافعية ، وابن خويز منداد من المالكية . وحكى عن داود الظاهري وابنه ، وأبي مسلم الأصبهاني . وشبهتهم أن المتكلم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير ، وهو مستحيل على الله سبحانه . وهذا باطل ، ولو وجب خلو القرآن من المجاز لوجب خلوه من التوكيد والحذف ، وتثنية القصص وغيره ، ولو سقط المجاز من القرآن سقط شطر الحسن . وقد أفرده بالصنيف الإمام أبو محمد بن عبد السلام ، وجمع فأوعى .