ولا تقديم فيه ولا تأخير ، كقول القائل : أحمد الله على نعمائه وإحسانه ، وهذا أكثر الكلام ،
قال الله تعالى : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة
هم يوقنون ) ، وأكثر ما يأتي من الآي على هذا .
وأما المجاز فاختلف في وقوعه في القرآن ، والجمهور على الوقوع ، وأنكره جماعة ، منهم
ابن القاص من الشافعية ، وابن خويز منداد من المالكية . وحكى عن داود
الظاهري وابنه ، وأبي مسلم الأصبهاني .
وشبهتهم أن المتكلم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير ،
وهو مستحيل على الله سبحانه .
وهذا باطل ، ولو وجب خلو القرآن من المجاز لوجب خلوه من التوكيد والحذف ،
وتثنية القصص وغيره ، ولو سقط المجاز من القرآن سقط شطر الحسن .
وقد أفرده بالصنيف الإمام أبو محمد بن عبد السلام ، وجمع فأوعى .
البرهان — صفحة 255
مساهمون: الزركشي
ص٢٥٥