النوع الثالث والأربعون
في بيان حقيقته ومجازه
لا خلاف أن كتاب الله يشتمل على الحقائق ، وهي كل كلام بقي على موضوعه
كالآيات التي لم يتجوز فيها ، وهي الآيات الناطقة ظواهرها بوجود الله تعالى وتوحيده
وتنزيهه ، والداعية إلى أسمائه وصفاته ، كقوله تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو
عالم الغيب والشهادة . . . ) الآية .
وقوله : ( أمن خلق السماوات والأرض . . . ) ، ( أمن جعل الأرض
قرارا " . . . ) ، ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه . . . ) ، ( أمن يهديكم في
ظلمات البر والبحر ) ، ( أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ) .
وقوله تعالى : ( من يحي العظام وهي رميم ) .
وقوله تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون ) . ( أفرأيتم ما تحرثون ) . ( أفرأيتم
الماء الذي تشربون ) . ( أفرأيتم النار التي تورون ) .
قيل : ومنه الآيات التي لم تنسخ ، وهي كالآيات المحكمات ، ؟ والآيات المشتملة ،
البرهان — صفحة 254
مساهمون: الزركشي
ص٢٥٤