تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الشقاء في معيشة الدنيا في حيز الرجال ، ويحتمل الإغضاء عن ذكر المرأة ، ولهذا قيل : من الكرم ستر الحرم . وقوله : ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) . ونحوه في وصف الاثنين بالجمع قوله تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) . وقال : ( هذان خصمان اختصموا ) ، ولم يقل : ( اختصما ) . وقال : ( فتاب عليه ) ، ولم يقل : ( عليهما ) اكتفاء بالخبر عن أحدهما بالدلالة عليه . السابع عشر خطاب الجمع بعد الواحد كقوله تعالى : ( وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعلمون من عمل إلا كنا . . . ) الآية ، فجمع ثالثها ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن الآنباري : إنما جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع الني صلى الله عليه وسلم وحده ، وإنما جمع تفخيما له وتعظيما ، كما في قوله تعالى : ( أفتطعمون أن يؤمنوا لكم ) . وكذلك قوله : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا " واجعلوا بيوتكم قبلة " وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) فثني في الأول ، ثم جمع ، ثم أفرد ، لأنه خوطب أولا موسى وهارون ، لأنهما المتبوعان ، ثم سيق الخطاب عاما