الشقاء في معيشة الدنيا في حيز الرجال ، ويحتمل الإغضاء عن ذكر المرأة ، ولهذا قيل : من
الكرم ستر الحرم .
وقوله : ( فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) .
ونحوه في وصف الاثنين بالجمع قوله تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) .
وقال : ( هذان خصمان اختصموا ) ، ولم يقل : ( اختصما ) .
وقال : ( فتاب عليه ) ، ولم يقل : ( عليهما ) اكتفاء بالخبر عن أحدهما
بالدلالة عليه .
السابع عشر
خطاب الجمع بعد الواحد
كقوله تعالى : ( وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعلمون من عمل
إلا كنا . . . ) الآية ، فجمع ثالثها ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن الآنباري :
إنما جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع الني صلى الله عليه وسلم وحده ،
وإنما جمع تفخيما له وتعظيما ، كما في قوله تعالى : ( أفتطعمون أن يؤمنوا لكم ) .
وكذلك قوله : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا "
واجعلوا بيوتكم قبلة " وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) فثني في الأول ، ثم
جمع ، ثم أفرد ، لأنه خوطب أولا موسى وهارون ، لأنهما المتبوعان ، ثم سيق الخطاب عاما
البرهان — صفحة 241
مساهمون: الزركشي
ص٢٤١