وقال أبو عثمان : لما ثنى الضمير استغنى عن أن يقول : ألق ألق ، يشير إلى إرادة
التأكيد اللفظي .
وجعل المهدوي منه قوله تعالى : ( قال قد أجيبت دعوتكما ) ، قال : الخطاب
لموسى وحده لأنه الداعي ، وقيل : لهما - وكان هارون قد أمن على دعائه ، والمؤمن أحد
الداعيين .
السادس عشر :
خطاب الاثنين بلفظ الواحد
كقوله تعالى : ( فمن ربكما يا موسى ) ، أي ( ويا هارون ) ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه أفرد موسى عليه السلام بالنداء بمعنى التخصيص والتوقف ، إذا كان هو
صاحب عظيم الرسالة وكريم الآيات . وذكره ابن عطية .
والثاني : لما كان هارون أفصح لسانا " منه على ما نطق به القرآن ثبت عن جواب الخصم
الألد . ذكره صاحب الكشاف . وانظر إلى الفرق بين الجوابين .
ومثله : ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) ، قال ابن عطية : إنما أفرده
بالشقاء من حيث كان المخاطب أولا والمقصود في الكلام . وقيل بل ذلك لأن الله جعل
البرهان — صفحة 240
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٠