تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال أبو عثمان : لما ثنى الضمير استغنى عن أن يقول : ألق ألق ، يشير إلى إرادة التأكيد اللفظي . وجعل المهدوي منه قوله تعالى : ( قال قد أجيبت دعوتكما ) ، قال : الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي ، وقيل : لهما - وكان هارون قد أمن على دعائه ، والمؤمن أحد الداعيين . السادس عشر : خطاب الاثنين بلفظ الواحد كقوله تعالى : ( فمن ربكما يا موسى ) ، أي ( ويا هارون ) ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه أفرد موسى عليه السلام بالنداء بمعنى التخصيص والتوقف ، إذا كان هو صاحب عظيم الرسالة وكريم الآيات . وذكره ابن عطية . والثاني : لما كان هارون أفصح لسانا " منه على ما نطق به القرآن ثبت عن جواب الخصم الألد . ذكره صاحب الكشاف . وانظر إلى الفرق بين الجوابين . ومثله : ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) ، قال ابن عطية : إنما أفرده بالشقاء من حيث كان المخاطب أولا والمقصود في الكلام . وقيل بل ذلك لأن الله جعل