لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها ، لأنه واجب عليهم ، ثم خص موسى بالبشارة
تعظيما له .
الثامن عشر
خطاب عين والمراد غيره
كقوله : ( يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ) ، الخطاب
له والمراد المؤمنون ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان تقيا ، وحاشاه من طاعة الكافرين
والمنافقين ! والدليل على ذلك قوله في سياق الآية : ( واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله
كان بما تعملون خبيرا " ) .
وقوله تعالى : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون
الكتاب من قبلك ) ، بدليل قوله في صدر الآية [ بعدها ] : ( قل يا أيها الناس
إن كنتم في شك من ديني ) .
ومنهم من أجراه على حقيقته وأوله ، قال أبو عمر الزاهد في " الياقوتة " : سمعت
الإمامين ثعلب والمبرد يقولان : معنى ( فإن كنت في شك ) أي قل يا محمد : إن كنت في
شك من القرآن فاسأل من أسلم من اليهود ، إنهم أعلم به من أجل أنهم أصحاب كتاب .
البرهان — صفحة 242
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٢