وقوله : ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) قال ابن فورك : معناه وسع الله عنك !
على وجه الدعاء ، و ( لم أذنت لهم ) تغليظ على المنافقين وهو في الحقيقة عتاب راجع
إليهم ، وإن كان في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم ، كقوله : ( فإن كنت في شك مما
أنزلنا إليك ) .
وقوله : ( عبس وتولى ) ، قيل إنه أمية ، وهو الذي تولى دون الني صلى
الله عليه وسلم ، ألا ترى أنه لم : ( يقل عبست ) !
وقوله : ( ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .
وقوله : ( ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا " لمن
الظالمين ) .
وبهذا يزول الإشكال المشهور في أنه : كيف يصح خطابه صلى الله عليه وسلم
مع ثبوت عصمته عن ذلك كله ؟ ويجاب أيضا بأن ذلك على سبيل الفرض ، والمحال يصح
فرضه لغرض .
والتحقيق أن هذا ونحوه من باب خطاب العام من غير قصد شخص معين ، والمعنى
البرهان — صفحة 243
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٣