قال تعالى : ( ولا آمين البيت الحرام ) فهذا جمع ( آم ) مسلما وقياسه على حد
قيام وقائم ، فأما أئمة فجمع ( إمام ) الذي هو مقدر ، على حد عنان وأعنه ، وسنان وأسنة ،
والأصل أيمة ، فقلبت الفاء .
والثاني : أنه جمع الإمام ، لأن المعنى ( أئمة ) فيكون ( إمام ) على هذا واحدا ،
وجمعه أئمة [ وإمام ] .
وقال ابن الضائع : قيدت عن شيخنا الشلوبين فيه احتمالين غير هذين : أن
يكون مصدرا كالإمام ، وأن يكون من الصفات المجراة مجرى المصادر في ترك التثنية والجمع
كحسب . ويحتمل أن يكون محمولا " على المعنى ، كقولهم : دخلنا على الأمير وكسانا حلة ،
والمراد : كل واحد منا حلة ، وكذلك هو ( واجعل كل واحد منا إماما ) .
الخامس عشر :
خطاب الواحد والجمع بلفظ الاثنين
كقوله تعالى : ( ألقيا في جهنم ) ، والمراد : مالك ، خازن النار .
وقال الفراء : الخطاب لخزنة النار والزبانية ، وأصل ذلك أن الرفقة أدنى ما تكون
من ثلاثة نفر ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه . ويجوز أن يكون الخطاب للملكين
الموكلين ، من قوله : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) .
البرهان — صفحة 239
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٩