تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال تعالى : ( ولا آمين البيت الحرام ) فهذا جمع ( آم ) مسلما وقياسه على حد قيام وقائم ، فأما أئمة فجمع ( إمام ) الذي هو مقدر ، على حد عنان وأعنه ، وسنان وأسنة ، والأصل أيمة ، فقلبت الفاء . والثاني : أنه جمع الإمام ، لأن المعنى ( أئمة ) فيكون ( إمام ) على هذا واحدا ، وجمعه أئمة [ وإمام ] . وقال ابن الضائع : قيدت عن شيخنا الشلوبين فيه احتمالين غير هذين : أن يكون مصدرا كالإمام ، وأن يكون من الصفات المجراة مجرى المصادر في ترك التثنية والجمع كحسب . ويحتمل أن يكون محمولا " على المعنى ، كقولهم : دخلنا على الأمير وكسانا حلة ، والمراد : كل واحد منا حلة ، وكذلك هو ( واجعل كل واحد منا إماما ) . الخامس عشر : خطاب الواحد والجمع بلفظ الاثنين كقوله تعالى : ( ألقيا في جهنم ) ، والمراد : مالك ، خازن النار . وقال الفراء : الخطاب لخزنة النار والزبانية ، وأصل ذلك أن الرفقة أدنى ما تكون من ثلاثة نفر ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه . ويجوز أن يكون الخطاب للملكين الموكلين ، من قوله : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) .