ومثله قوله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا " . . . ) والآية ، وهذا عام سواء رضيت
المرأة أم لا ، ثم خصها بقوله : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا " فكلوه ) ،
وخصها بقوله : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) .
ومثله قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . ) الآية ، فهذا عام
في المدخول بها وغيرها ، ثم خصها فقال : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات
ثم طلقتموهن . . . ) الآية ، فخص الآيسة والصغيرة والحامل ، فالآيسة والصغيرة بالأشهر ،
والحامل بالوضع .
ونظيره قوله : ( والذين يتوفون منكم . . . ) الآية ، وهذا عام في الحامل والحائل ،
ثم خص بقوله : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) .
ونظيره قوله تعالى : ( فانكحوا منه ما طاب لكم من النساء . . . ) ، الآية وهذا عام
في ذوات المحارم والأجنبيات ، ثم خص بقوله : ( حرمت عليكم أمهاتكم . . . ) الآية .
وقوله : ( الزانية والزاني ) عام في الحرائر والإماء ، ثم خصه بقوله : ( فعليهن
نصف ما على المحصنات من العذاب ) .
وقوله : ( لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ) فإن الخلة عامة ، ثم خصها بقوله :
( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) .
وكذلك قوله : ( ولا شفاعة ) بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .
البرهان — صفحة 223
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٣