تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عداوتهم الغصص ، فجعله الله كأنه تمنى أن يراهم على تلك الحالة الفظيعة ، من نكس الرؤوس صما عميا ليشمت بهم . ويجوز أن تكون : ( لو ) ( امتناعية ) ، وجوابها محذوف ، أي لرأيت أسوأ حال يرى . الرابع خطاب العام والمراد الخصوص وقد اختلف العلماء في وقوع ذلك في القرآن ، فأنكره بعضهم ، لأن الدلالة الموجبة للخصوص بمنزلة الاستثناء المتصل بالجملة ، كقوله تعالى : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " ) ، والصحيح أنه واقع . وكقوله : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ) وعمومه يقتضي دخول جميع الناس في اللفظين جميعا " ، والمراد بعضهم ، لأن القائلين غير المقول لهم ، والمراد بالأول نعيم بن سعيد الثقفي ، والثاني أبو سفيان وأصحابه . قال الفارسي : ومما يقوى أن المراد بالناس في قوله : ( إن الناس قد جمعوا لكم ) واحد قوله : ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) ، فوقعت الإشارة بقوله : ( ذلكم ) إلى واحد بعينة ، ولو كان المعنى به جمعا " لكان ( إنما الشياطين ) فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ وقيل بل وضع فيه ( الذين ) موضع ( الذي ) .