تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقوله : ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) يعني عبد الله بن سلام . وقوله : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) قال الضحاك : وهو الأقرع بن حابس . وقوله تعالى : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) لم يدخل فيه الأطفال والمجانين . ثم التخصيص يجئ تارة في آخر الآية ، كقوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ) ، فهذا عام في البالغة والصغيرة عاقله أو مجنونة ، ثم خص في آخرها بقوله : ( فأن طبن لكم عن شئ منه نفسا " . . . ) الآية ، فخصها بالعاقلة البالغة ، لأن من عداها عبارتها ملغاة في العفو . ونظيره قوله : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) ، فإنه عام في البائنة والرجعية ثم خصها بالرجعية بقوله : ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) ، لآن البائنة لا تراجع . وتارة في أولها ، كقوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ) ، فإن هذا خاص في الذي أعطاها الزوج . ثم قال بعد : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ، فهذا عام فيما أعطاها الزوج أو غيره إذا كان ملكا " لها . وقد يأخذ التخصيص من آية أخرى كقوله تعالى : ( ومن يولهم يومئذ