وقوله : ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) يعني عبد الله بن سلام .
وقوله : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) قال الضحاك : وهو
الأقرع بن حابس .
وقوله تعالى : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) لم يدخل فيه الأطفال والمجانين .
ثم التخصيص يجئ تارة في آخر الآية ، كقوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن
نحلة " ) ، فهذا عام في البالغة والصغيرة عاقله أو مجنونة ، ثم خص في آخرها بقوله : ( فأن
طبن لكم عن شئ منه نفسا " . . . ) الآية ، فخصها بالعاقلة البالغة ، لأن من عداها
عبارتها ملغاة في العفو .
ونظيره قوله : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) ، فإنه عام في البائنة والرجعية
ثم خصها بالرجعية بقوله : ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) ، لآن البائنة لا تراجع .
وتارة في أولها ، كقوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن
شيئا " ) ، فإن هذا خاص في الذي أعطاها الزوج . ثم قال بعد : ( فإن خفتم ألا يقيما
حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ، فهذا عام فيما أعطاها الزوج أو غيره
إذا كان ملكا " لها .
وقد يأخذ التخصيص من آية أخرى كقوله تعالى : ( ومن يولهم يومئذ
البرهان — صفحة 221
مساهمون: الزركشي
ص٢٢١