دبره . . . ) الآية ، فهذا عام في المقاتل كثيرا " أو قليلا " ثم قال : ( إن يكن منكم عشرون
صابرون . . . ) الآية .
ونظيره قوله : ( حرمت عليكم الميتة ) وهذا عام في جميع الميتات ، ثم
خصه بقوله : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ، فأباح الصيد الذي يموت في فم
الجارح المعلم .
وخصص أيضا عمومه في آية أخرى قال : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا "
لكم ) تقديره : ( وإن كانت ميتة ) فخص بهذه الآية عموم تلك .
ومثله قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوتا " غير مسكونة فيها متاع لكم ) .
ونظيره قوله : ( والدم ) وقال في آية أخرى : ( إلا أن يكون ميتة " أو دما "
مسفوحا " ) يعني إلا الكبد والطحال ، فهو حلال .
ثم هذه الآية خاصة في سورة الأنعام وهي مكية ، والآية العامة في سورة المائدة
وهي مدينة ، وقد تقدم الخاص على العام في هذا الموضع ، كما تقدم في النزول آية الوضوء ،
على أنه التيمم ، وهذا ماش على مذهب الشافعي في أن العبرة بالخاص سواء تقدم أم تأخر .
البرهان — صفحة 222
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٢