تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
دبره . . . ) الآية ، فهذا عام في المقاتل كثيرا " أو قليلا " ثم قال : ( إن يكن منكم عشرون صابرون . . . ) الآية . ونظيره قوله : ( حرمت عليكم الميتة ) وهذا عام في جميع الميتات ، ثم خصه بقوله : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ، فأباح الصيد الذي يموت في فم الجارح المعلم . وخصص أيضا عمومه في آية أخرى قال : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا " لكم ) تقديره : ( وإن كانت ميتة ) فخص بهذه الآية عموم تلك . ومثله قوله تعالى : ( لا تدخلوا بيوتا " غير مسكونة فيها متاع لكم ) . ونظيره قوله : ( والدم ) وقال في آية أخرى : ( إلا أن يكون ميتة " أو دما " مسفوحا " ) يعني إلا الكبد والطحال ، فهو حلال . ثم هذه الآية خاصة في سورة الأنعام وهي مكية ، والآية العامة في سورة المائدة وهي مدينة ، وقد تقدم الخاص على العام في هذا الموضع ، كما تقدم في النزول آية الوضوء ، على أنه التيمم ، وهذا ماش على مذهب الشافعي في أن العبرة بالخاص سواء تقدم أم تأخر .