تعالى : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ) . وبمعنى الزمان في قوله تعالى : ( وادكر
بعد أمة ) .
وكالذرية فإنها في الاستعمال العرفي ( الأدنى ) ، ومنه : ( ومن ذريته داود وسليمان ،
وقد يطلق على ( الأعلى ) بدليل قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم . . . ) الآية ، ثم
قال : ( ذرية ) وبها يجاب عن الإشكال المشهور في قوله تعالى : ( حملنا ذريتهم
في الفلك المشحون ) على بحث فيه .
وقال مكي في قوله تعالى : ( فأنا أول العابدين ) أي أول من يعبد الله .
ومن قال : ( الأنفين ) فقوله مردود ، لأنه يلزم أن يكون العبدين لأنه إنما يقال :
عبد من كذا ، أي أنف .
الثاني : من حذف في الكلام ، كقوله : ( وترغبون أن تنكحوهن ) قيل معناه
ترغبون في نكاحهن لما 2 لهن . وقيل معناه : عن نكاحهن لزمانتهن وقلة مالهن .
والكلام يحتمل الوجهين ، لأن العرب تقول : رغبت عن الشئ إذا زهدت فيه ، ورغبت في
الشئ إذا حرصت عليه ، فلما ركب الكلام تركيبا حذف معه حرف الجر احتمل
التأويلين جميعا . وجعل منه بعضهم قوله تعالى في سورة النساء : ( فمال هؤلاء القوم
البرهان — صفحة 210
مساهمون: الزركشي
ص٢١٠