تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تعالى : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ) . وبمعنى الزمان في قوله تعالى : ( وادكر بعد أمة ) . وكالذرية فإنها في الاستعمال العرفي ( الأدنى ) ، ومنه : ( ومن ذريته داود وسليمان ، وقد يطلق على ( الأعلى ) بدليل قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم . . . ) الآية ، ثم قال : ( ذرية ) وبها يجاب عن الإشكال المشهور في قوله تعالى : ( حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) على بحث فيه . وقال مكي في قوله تعالى : ( فأنا أول العابدين ) أي أول من يعبد الله . ومن قال : ( الأنفين ) فقوله مردود ، لأنه يلزم أن يكون العبدين لأنه إنما يقال : عبد من كذا ، أي أنف . الثاني : من حذف في الكلام ، كقوله : ( وترغبون أن تنكحوهن ) قيل معناه ترغبون في نكاحهن لما 2 لهن . وقيل معناه : عن نكاحهن لزمانتهن وقلة مالهن . والكلام يحتمل الوجهين ، لأن العرب تقول : رغبت عن الشئ إذا زهدت فيه ، ورغبت في الشئ إذا حرصت عليه ، فلما ركب الكلام تركيبا حذف معه حرف الجر احتمل التأويلين جميعا . وجعل منه بعضهم قوله تعالى في سورة النساء : ( فمال هؤلاء القوم