تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الله رمى ) ، ثم أثبته لسر غامض ، وهو أن الرمي الثاني غير الأول ، فإن الأول عني به الرمي بالرعب ، والثاني عني به بالتراب حين رمى النبي صلى الله عليه وسلم في وجوه أعدائه بالتراب والحصى وقال : ( شاهت الوجوه ) فانهزموا فأنزل الله يخبره أن انهزامهم لم يكن لأجل التراب ، وإنما هو بما أوقع في قلوبهم من الرعب . فصل [ في الاجمال ظاهرا وأسبابه ] وأما ما فيه من الاجمال في الظاهر فكثير ، وله أسباب . أحدها : أن يعرض من ألفاظ مختلفه مشتركة وقعت في التركيب ، كقوله تعالى : ( فأصبحت كالصريم ) ، قيل : معناه كالنهار مبيضة لا شئ فيها ، وقيل كالليل مظلمة لا شئ فيها . وكقوله : ( والليل إذا عسعس ) ، قيل : أقبل ، وأدبر . وكالأمة في قوله تعالى : ( وجد عليه أمة " ) بمعنى الجماعة ، وفي قوله : ( إن إبراهيم كان أمة " ) بمعنى الرجل الجامع للخير المقتدى به . وبمعنى الدين في قوله