وقوله تعالى : ( فأثرن به نقعا " . فوسطن به جمعا " ) ، فالهاء الأولى كناية عن
الحوافر وهي موريات ، أي أثرن بالحوافر نقعا " ، والثانية كناية عن الإغارة ، أي المغيرات
صبحا ، ( فوسطن به جمعا " ) جمع المشركين ، فأغاروا بجمعهم .
وقد صنف ابن الأنباري كتابا " في تعيين الضمائر الواقعة في القرآن في مجلدين .
الرابع : من مواقع الوقف والابتداء ، كقوله تعالى : ( وما يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم ) ، فقوله : ( الراسخون ) ، يحتمل أن يكون معطوفا " على اسم الله
تعالى ، ويحتمل ان يكون ابتداء كلام . وهذا الثاني هو الظاهر ويكون حذف ( أما )
المقابلة كقوله : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) ، ويؤيده آية البقرة : ( فأما الذين
آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا
مثلا " ) .
الخامس : من جهة غرابة اللفظ كقوله تعالى : ( فلا تعضلوهن ) .
( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) .
( وسيدا " وحصورا " ) ، وغير ذلك مما صنف فيه العلماء من كتب غريب القرآن ،
السادس : من جهة كثرة استعماله الآن ، كقوله تعالى : ( أو القي السمع وهو
شهيد ) .
البرهان — صفحة 212
مساهمون: الزركشي
ص٢١٢