تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الخيار في الأجل أو بعده ، والظاهر الأول ، لكنه يحمل على أنه مفارقة الأجل . وقوله : ( فلا جناح عليه ان يطوف بهما ) ، والظاهر يقتضي حمله على الاستحباب ، لأن قوله : ( لا جناح ) بمنزلة قوله : ( لا بأس ) وذلك لا يقتضي الوجوب ، ولكن هذا الظاهر متروك بل هو واجب ، لأن طواف الإفاضة واجب ، ولأنه ذكره بعد التطوع فقال : ( ومن تطوع خيرا " ) ، فدل على أن النهي السابق نهي عن ترك واجب ، لا نهي حديث عن ترك مندوب أو مستحب . وقد يكون الكلام ظاهرا في شئ فيعدل به عن الظاهر بدليل آخر ، كقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ، ولأشهر اسم لثلاثة ، لأنه أقل الجمع . وكقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) فالظاهر اشتراط ثلاثة من الإخوة لكن قام الدليل من خارج على أن المراد اثنان ، لأنهما يحجبانها عن الثلث إلى السدس . فصل [ في اشتراك اللفظ بين حقيقتين ، أو حقيقة ومجاز ] قد يكون اللفظ مشتركا بين حقيقتين أو حقيقة ومجاز ، ويصح حمله عليهما جميعا " كقوله تعالى : ( لا يضار كاتب ولا شهيد ) قيل : المراد ( يضارر ) وقيل : ( يضارر ) أي الكاتب والشهيد لا يضارر ، فيكتم الشهادة والخط ، وهذا أظهر .