تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
و ( يلقون السمع وأكثرهم كاذبون ) بمعنى ( يسمعون ) ولا يقول أحد الآن : ألقيت سمعي . وكذا قوله : ( ثاني عطفه ) أي متكبرا " . وقوله : ( ألا إنهم يثنون صدورهم ) ، أي يسرون ما في ضمائرهم . وكذا : ( فأصبح يقلب كفيه ) أي نادما " . وكذا : ( فردوا أيديهم في أفواهم ) أي لم يتلقوا النعم بشكر . السابع : من جهة التقديم والتأخير ، كقوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما " وأجل مسمى " ) ، تقديره : ( ولو كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما ) ولولا هذا التقدير لكان منصوبا كالإلزام . وقوله تعالى : ( يسألونك كأنك حفي عنها ) ، أي يسألونك عنها كأنك . وقوله : ( لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم . كما أخرجك ربك ) ، فهذا غير متصل وإنما هو عائد على قوله : ( قل الأنفال لله والرسول ) ، ( كما أخرجك ربك من بيتك ) فصارت أنفال الغنائم لك إذا أنت راض بخروجك وهم كارهون ، فاعترض بين الكلام الأمر بالتقوى وغيره . وقوله : ( حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه ) معناه ( قد كانت
البرهان — صفحة 213 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم