و ( يلقون السمع وأكثرهم كاذبون ) بمعنى ( يسمعون ) ولا يقول أحد الآن :
ألقيت سمعي .
وكذا قوله : ( ثاني عطفه ) أي متكبرا " .
وقوله : ( ألا إنهم يثنون صدورهم ) ، أي يسرون ما في ضمائرهم .
وكذا : ( فأصبح يقلب كفيه ) أي نادما " .
وكذا : ( فردوا أيديهم في أفواهم ) أي لم يتلقوا النعم بشكر .
السابع : من جهة التقديم والتأخير ، كقوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك
لكان لزاما " وأجل مسمى " ) ، تقديره : ( ولو كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى
لكان لزاما ) ولولا هذا التقدير لكان منصوبا كالإلزام .
وقوله تعالى : ( يسألونك كأنك حفي عنها ) ، أي يسألونك عنها كأنك .
وقوله : ( لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم . كما أخرجك ربك ) ،
فهذا غير متصل وإنما هو عائد على قوله : ( قل الأنفال لله والرسول ) ، ( كما
أخرجك ربك من بيتك ) فصارت أنفال الغنائم لك إذا أنت راض بخروجك
وهم كارهون ، فاعترض بين الكلام الأمر بالتقوى وغيره .
وقوله : ( حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه ) معناه ( قد كانت
البرهان — صفحة 213
مساهمون: الزركشي
ص٢١٣