تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المراد : خل بيني وبينهم ، وهي واو ( مع ) كقوله : ( لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ) . وقد يكون للفظ ظاهر وباطن ، كقوله تعالى : ( أن طهرا بيتي للطائفين ) ، ظاهره الكعبة ، وباطنه القلب ، قال العلماء : ونحن نقطع أن المراد بخطاب إبراهيم الكعبة ، لكن العالم يتجاوز إلى القلب بطريق الاعتبار عند قوم ، والأولى عند آخرين ، ومن باطنه إلحاق سائر المساجد به ، ومن ظاهره عند قوم العبور فيه . فصل [ في ذكر الأمور التي تعين على المعنى عند الإشكال ] ومما يعين على المعنى عند الإشكال أمور : أحدها : رد الكلمة لضدها ، كقوله تعالى : ( ولا تطع منهم آثما " أو كفورا " ) أي ( ولا كفورا ) والطريقة أن يرد النهى منه إلى الأمر ، فنقول معنى : ( أطع هذا أو هذا ) : أطع أحدهما ، وعلى هذا معناه في النهى : ولا تطع واحدا منهما . الثاني : ردها إلى نظيرها ، كما في قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ، فهذا عام ، وقوله : ( فوق اثنتين ) قول حد أحد طرفيه وأرخى الطرف الآخر إلى غير نهاية ، لأن أول ما فوق الثنتين الثلاث وآخره لا نهاية له . وقوله : ( وإن كانت
البرهان — صفحة 199 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم