ومنه حكاية عن فرعون لعنه الله : ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ، فرد عليه في
قوله : ( وما أمر فرعون برشيد ) .
وقوله : ( يوم يبعثهم الله جميعا " فيحلفون له ) ، وذكر هذا الحلف في
قوله : ( قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) .
وقوله في قصة نوح عليه السلام : ( أني مغلوب فانتصر ) بين في مواضع أخر :
( ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ) .
وقوله : ( وقالوا قلوبنا غلف ) أي أوعية للعلم ، فقيل لهم : ( وما أوتيتم من
العلم قليلا " ) .
وجعل بعضهم من هذا قوله تعالى : ( وإذ قال رب أرني أنظر إليك )
قال : فإن آية البقرة وهي قوله : ( حتى نرى الله جهرة ) تدل على أن قوله : ( رب
أرني ) لم يكن عن نفسه ، وإنما أراد به مطالبة قومه ، ولم يثبت في التوراة أنه سأل
الرؤية إلا وقت حضور قومه معه ، وسؤالهم ذلك .
ومن ذلك قوله تعالى : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) بينة في آية النساء
بقوله : ( من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) .
فإن قيل : فهلا فسرها آية مريم : ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين
البرهان — صفحة 195
مساهمون: الزركشي
ص١٩٥