تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومنه حكاية عن فرعون لعنه الله : ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ، فرد عليه في قوله : ( وما أمر فرعون برشيد ) . وقوله : ( يوم يبعثهم الله جميعا " فيحلفون له ) ، وذكر هذا الحلف في قوله : ( قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) . وقوله في قصة نوح عليه السلام : ( أني مغلوب فانتصر ) بين في مواضع أخر : ( ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ) . وقوله : ( وقالوا قلوبنا غلف ) أي أوعية للعلم ، فقيل لهم : ( وما أوتيتم من العلم قليلا " ) . وجعل بعضهم من هذا قوله تعالى : ( وإذ قال رب أرني أنظر إليك ) قال : فإن آية البقرة وهي قوله : ( حتى نرى الله جهرة ) تدل على أن قوله : ( رب أرني ) لم يكن عن نفسه ، وإنما أراد به مطالبة قومه ، ولم يثبت في التوراة أنه سأل الرؤية إلا وقت حضور قومه معه ، وسؤالهم ذلك . ومن ذلك قوله تعالى : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) بينة في آية النساء بقوله : ( من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) . فإن قيل : فهلا فسرها آية مريم : ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين