تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقوله : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب . . . ) الآية ، فإن هذه الآية مجملة ، لا يعلم منها من يرث من الرجال والنساء بالفرض والتعصيب ، ومن يرث ومن لا يرث ، ثم بينه في آية أخرى بقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم . . . ) الآيات . وكقوله : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) فهذا ، الاستثناء مجمل ، بينه في آية أخرى بقوله : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) . وكقوله : ( ليبلونكم الله بشئ من الصيد . . . ) الآية ، فهذا الابتلاء مجمل لا يعلم أحد في الحل أم في الحرم ! بينه قوله : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم . . . ) الآية . وكقوله : ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) وهذا المجمل بينه في آية أخرى بقوله : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق . . . ) الآية . وكقوله تعالى : ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) ، قال العلماء : بيان هذا العهد قوله تعالى : ( لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم . . ) الآية ، فهذا عهده عز وجل ، وعهدهم تمام الآية : في قوله : ( لأكفرن عنكم سيئاتكم . . . ) فإذا وفوا العهد الأول أعطوا ما وعدوا .