أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) وذلك ليلة سبع عشرة من
رمضان وفى ذلك كلام .
وقوله تعالى : ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) فسره في آية الفتح :
( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) .
وقوله تعالى : ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا " ولباسهم فيها حرير .
وهدوا إلى الطيب من القول ) ، وقد فسره في سورة فاطر : ( وقالوا الحمد لله
الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ) .
وقوله : ( وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا " ) ، بين ذلك بقوله في
النحل : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ) .
وذكر الله الطلاق مجملا ، وفسره في سورة الطلاق .
وقال تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ، فاستثنى
الأزواج وملك اليمين ، ثم حظر تعالى الجمع بين الأختين ، وبين الأم والابنة والرابة بالآية
الأخرى .
ومنه قوله تعالى : ( إن الله لا يهدى من هو كاذب كفار ) فإن ظاهره
مشكل ، لأن الله سبحانه قد هدى كفارا كثيرا وماتوا مسلمين ، وإنما المراد : لا يهدى
من كان في علمه أنه قد حقت عليه كلمة العذاب ، وبيانه بقوله تعالى في السور : ( أفمن
البرهان — صفحة 189
مساهمون: الزركشي
ص١٨٩