تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ونظيره : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) ، ومن هذه صفته ( كمن هو خالد في النار ) ! وقد يكون بيانه واضحا " وهو أقسام : أحدها : أن يكون عقبه ، كقوله تعالى : ( الله الصمد ) قال محمد بن كعب القرظي : تفسيره : ( لم يلد . ولم يولد . ولم يكن له كفوا " أحد ) . وكقوله تعالى : ( إن الانسان خلق هلوعا " ) قال أبو العالية تفسيره : ( إذا مسه الشر جزوعا " . وإذا مسه الخير منوعا " ) وقال ثعلب : سألني محمد بن طاهر : ما الهلع ؟ فقلت : قد فسره الله تعالى . وكقوله : ( فيه آيات بينات ) فسره بقوله : ( مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا " ) . وقوله : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) ومعلوم أنه لم يرد به المسيح وعزيرا فنزلت الآية مطلقة ، اكتفاء بالدلالة الظاهرة ، على أنه لا يعذبهما الله ، وكان ذلك بمنزلة الاستثناء باللفظ ، فلما قال المشركون : هذا المسيح وعزير قد عبدا من دون الله أنزل الله : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) .