ونظيره : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) ، ومن هذه صفته ( كمن هو
خالد في النار ) !
وقد يكون بيانه واضحا " وهو أقسام :
أحدها : أن يكون عقبه ، كقوله تعالى : ( الله الصمد ) قال محمد بن كعب القرظي :
تفسيره : ( لم يلد . ولم يولد . ولم يكن له كفوا " أحد ) .
وكقوله تعالى : ( إن الانسان خلق هلوعا " ) قال أبو العالية تفسيره : ( إذا مسه
الشر جزوعا " . وإذا مسه الخير منوعا " ) وقال ثعلب : سألني محمد بن طاهر : ما الهلع ؟
فقلت : قد فسره الله تعالى .
وكقوله : ( فيه آيات بينات ) فسره بقوله : ( مقام إبراهيم ومن دخله
كان آمنا " ) .
وقوله : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) ومعلوم أنه
لم يرد به المسيح وعزيرا فنزلت الآية مطلقة ، اكتفاء بالدلالة الظاهرة ، على أنه
لا يعذبهما الله ، وكان ذلك بمنزلة الاستثناء باللفظ ، فلما قال المشركون : هذا المسيح وعزير
قد عبدا من دون الله أنزل الله : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها
مبعدون ) .
البرهان — صفحة 186
مساهمون: الزركشي
ص١٨٦