تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أعمى القلب عما يرى من القدرة الإلهية ، ولا يؤمن به فهو عما يغيب عنه من أمر الآخرة أعمى أن يؤمن به ، أي أشد عمى " ، ولا شك أن عمى البصيرة متفاوت . ومنه قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة ) قال : البيهقي في " شعب الإيمان " : الأشبه أن المراد بالصبر ها هنا الصبر على الشدائد ، لأنه أتبع مدح الصابرين بقوله : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ) إلى قوله : ( وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة ) . الثاني : أن يكون بيانه منفصلا عنه في السورة معه أو في غيره ، كقوله تعالى : ( مالك يوم الدين ) وبيانه في سورة الانفطار ، بقوله : ( وما أدراك ما يوم الدين . ثم ما أدراك ما يوم الدين . يوم لا تملك نفس لنفس شيئا " والأمر يومئذ لله ) . وقوله في سورتي النمل والقصص : ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) ، ولم يبين في ليل ولا نهار ، وبينه في سورة الدخان بقوله : ( في ليلة مباركة ) ثم بينها في ليلة القدر بقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) فالمباركة في الزمان ، هي ليلة القدر في هذه السورة ، لأن الإنزال واحد ، وبذلك يرد على من زعم أن المباركة ليلة النصف من شعبان ، وعجب كيف غفل عن ذلك . وقد استنبط بعضهم هنا بيانا آخر ، وهو أنها ليلة سبعة عشر ، من قوله تعالى : ( وما